المظفر بن الفضل العلوي

127

نضرة الإغريض في نصرة القريض

قال : وقول الطّرمّاح بن حكيم « 1 » الطائي في ذلك حسن أيضا ، وهو : أسرناهم « 2 » وأنعمنا عليهم * وأسقينا دماءهم التّرابا فما صبروا لبأس عند حرب * ولا أدّوا بحسن يد ثوابا « 3 » يقول : لمّا سقينا التراب دماءهم لم يكن لهم صبر على ما نزل بهم منا « 4 » لفشلهم وضعف نفوسهم ، ولمّا أنعمنا عليهم وأحسنّا إليهم لم يجازوا « 5 » بالثناء علينا ، فجعل بإزاء أن سقوا دماءهم التراب وقاتلوهم ، أن يصبروا ، وبإزاء أن أنعموا عليهم ، أن يثنوا ، وقال هذه المقابلة . وقال عليّ بن هارون « 6 » : كان

--> ( 1 ) م : حميم ، وفي الأصل : جهم . وهو : الطرّماح بن حكيم ( . . - نحو 125 ه / . . - نحو 743 م ) من شعراء الدولة الأموية ، عاش بالشام وانتقل إلى الكوفة . اعتنق مذهب الشراة والأزارقة ، كان يكثر في شعره من الغريب . انظر : الشعر والشعراء 228 ، خزانة البغدادي 3 / 418 . ( 2 ) بر : أسرنا . ( 3 ) البيتان في ديوانه 564 ، وفي العمدة 2 / 15 ، وفيهما : « لحسن يد » ، وفي نقد الشعر لقدامة ت بونيباكر 73 . ( 4 ) بر : سقطت « منا » . ( 5 ) فيا ، م : يجاوزا . ( 6 ) عليّ بن هارون ( 276 - 352 ه / 889 - 963 م ) بن علي بن يحيى ، أبو الحسن من آل المنجم : راوية للشعر من ندماء الخلفاء . مولده ووفاته ببغداد . له كتب منها « الرد على الخليل » في العروض وكتب أخرى . انظر فهرست ابن النديم 1 / 143 - 144 ، والوافي بالوفيات 1 / 356 .